عبد الباقي مفتاح
213
المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي
عند الشيخ . فالعدد 36 هو عدد وجوه كل البروج ، لكل برج ثلاثة وجوه وهو مجموع عدد المنازل 29 مع عدد السماوات : 7 أو كواكبها المنتقلة عبر تلك المنازل . ونلاحظ هنا أن كلمة " إله " عددها 36 . وكلمة " لا إله إلا " عددها 99 المشير للكثرة الأسمائية وعدد " اللّه " هو 66 . وكل من " لا إله إلا اللّه " و " محمد رسول اللّه " تتألف من 12 حرفا على عدد البروج بدرجاتها ال 360 . ومواضع التهليل في القرآن 36 فصلها الشيخ في : فصل مناجاة اللوح الأعلى من كتاب " الإسراء " وفي الفصل التاسع من الباب 198 حيث يقول : . . . وماله تعالى في هذا التهليل من الأسماء الإلهية ولا تزيد على ما ورد في القرآن من ذلك وهو 36 موضعا وهي عشر درجات الفلك الذي جعل اللّه إيجاد الكائنات عند حركاته من أصناف الموجودات من عالم الأرواح والأجسام والنور والظلمة . فهذه الستة والثلاثون حق اللّه مما يكون في العالم من الموجودات فإنها مما تكون في عين التلفظ الإنساني بالقرآن فهو كالعشر فيما سقت السماء وهو المسمى الأعلى من قوله : " سبح اسم ربك الأعلى " فالتهليل عشر الذكر وهو زكاته لأنه حق اللّه فهو عشر ثلاثمائة وستين درجة " وفي الباب 73 يتكلم الشيخ على دائرة الكمال بشطريها شطر التنزيه وشطر التشبيه فيقول ما خلاصته : " وهذه الحضرة تحوي على 360 مقاما منها : 36 أمهات تحصل كلها لأهل الشهود من الاسم الدهر فإن اللّه هو الدهر . ولا يتوهم من هذا القول الزمان المعروف ودرجات الفلك . وإنما كلامنا في الاسم الدهر . ومقاماته التي ظهر عنها الزمان . والزمان نسبة أمر وجودي فهذه المقامات تحصل لأهل الشهود إذا قابلوها بذواتهم من حيث خلقهم على الصورة . فإن انحرفوا إليه أو إليهم انحطوا إلى 18 مقاما وهو النصف . فإن زاد الانحراف انحطوا إلى نصف ذلك وهو 9 مقامات . وغاية الانحطاط إلى 6 مقامات أي سدس المجموع " وهذا الكلام يحتاج إلى شرح طويل ليس هنا محله . وقد فصل الشيخ في الباب " 348 " وهو منزل سورة يس علاقة العدد 360 بأيام التقدير للأسماء الإلهية فيقول : " . . . إذا ضربت 360 يوما في ألف سنة فما خرج لك بعد الضرب من العدد فهو أيام التقدير التي ليوم الرب فينتهي ثم ينشئ في الدهر يوما آخر لاسم آخر غير اسم الرب . وكذلك بضرب 360 يوما في خمسين ألف سنة فما خرج لك بعد الضرب من الأيام فهو أيام التقدير التي ليوم ذي المعارج من الأسماء الإلهية . . . الخ . . . "